إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١ - بيان ما دل على وجوب الإعادة بنسيان تكبيرة الافتتاح
أبي عمير [١] ، وقد يظن منه العود إلى الحسين بن سعيد ، والضمير في « عنه » أوّلاً هنا للحسين بن سعيد ، ومن الرجال لا يستفاد رواية أحمد بن محمد ابن عيسى عن الحسن ولا الحسين بن سعيد عن الحسن ، لكن المرتبة قريبة ، والأمر سهل على كل حال.
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على إعادة الصلاة بنسيان تكبيرة الافتتاح ، وظاهر العلاّمة في المنتهى دعوى الإجماع على ذلك [٢]. وقد ينظّر في الإجماع ( بأنّ ظاهر الصدوق في الفقيه العمل بمضمون الخبر الآتي كما سنذكره [٣] ، إلاّ أن يقال : الإجماع ) [٤] بعد الصدوق ، وفيه ما فيه. وما تضمنه الخبر من قوله : حتى افتتح ، كأنّ المراد به حتى شرع في القراءة ، ويحتمل إرادة التوجه المطلوب في أوّل الصلاة ، ويحتمل أن يكون المراد نسيان تكبيرة الافتتاح والتعبير بلفظ « حتى » قابل للتوجيه ، وفي بعض النسخ « حين » ولا يخلو من وجه ، إلاّ أنّ الأكثر ما نقلناه.
والثاني : واضح الدلالة على البطلان مع النسيان.
والثالث : كذلك ، إلاّ أنّ قوله ٧ : « ولكن كيف يستيقن » قيل إنّه استفهام إنكاري يتضمن استبعاد عدم التكبير ، وله وجه ، غير أنّه يحتمل أن يراد أنّ ترك السبع تكبيرات جملةً مستبعد ، فإذا أوقع بعضها كفى ، وفيه
[١] التهذيب ٢ : ١٤٣ / ٥٦٠. [٢] المنتهى ١ : ٤٠٨. [٣] انظر ص ١٧٦٠. [٤] ما بين القوسين ساقط عن « م ».